السيد محمد تقي المدرسي

114

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

الأُسرة ، وكثرة البنين عز المجتمع ، لأنهم جنوده والمدافعون عنه ( وهم قد يصبحون الثروة الاقتصادية للأُمة أيضاً ) . الأحكام : 1 - لابد من تشجيع سنّة الزواج في المجتمع المسلم وتهيئة وسائله ، وقد تضافرت تعاليم النبي وأهل بيته بالتأكيد على استحباب تزويج العزاب ، ومن وسائل الترويج : ألف : تيسير شروطه من تبسيط المعيشة وتسهيلها وتقليل المهور ، وتخفيف مراسيم الزواج . باء : تهيئة السكن المناسب والرخيص لكافة أبناء المجتمع . 2 - ينبغي للأُسرة الحصول على الولد ، فإن لم يمكن بالإنجاب فبالتبني ، لأنه قرة عين الأُسرة ، وأُسرة بلا ذرية ، كشجرة بلا ثمر . 3 - وينبغي على الأُمة الإسلامية أن تشجع الإنجاب ليضحى مجتمعها شاباً مقتدراً عزيزاً يواجه الأخطار التي تحدق بالأمة ، وتحظى بقوة بشرية تدافع عن كيانها . 4 - وإذا تقلَّصت الأيدي العاملة في المجتمع الإسلامي الناهض ، فما عليه إلا أن يشجع تكاثر النسل حتى يصبح مجتمعه حيوياً مفعماً بالنشاط يمتلك القوة العاملة المنتجة . 5 - علينا ألَّا نخشى من الزيادة السكانية إذا كانت لدينا خطة تنموية واضحة ، إذ نستفيد من الأولاد ( سواء الذكور والإناث ) في تطوير حياتنا وبناء حضارتنا . 2 - المحافظة على الذرية : قال الله سبحانه : ( * قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) « 1 » . بصيرة الوحي : على الإنسان أن يستقبل نعمة الولد بالشكر لله عز وجل ، وتقع عليه مسؤولية حفظه وحصانته ، ولذلك فإن من أبرز الكبائر قتل الأولاد ، وقد نهى الإسلام عن وأد البنات وقتل الأولاد خشية الفقر .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 151 .